الملخص:
تناولت الدراسة دور الحوكمة المصرفية في ترشيد قرارات منح الائتمان المصرفي (دراسة ميدانية على المصارف السودانية)، تمثلت مشكلة الدراسة في أن ضعف تطبيق مبادئ الحوكمة المصرفية قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات ائتمانية غير رشيدة، تتأثر بالمجاملات أو تضارب المصالح أو قصور نظم الرقابة، مما يرفع من احتمالات التعثر الائتماني وزيادة الديون غير العاملة والخسائر المالية، تهدف هذه الدراسة إلى بيان دور الحوكمة المصرفية في تعزيز جودة وفاعلية قرارات منح الائتمان داخل المصارف، من خلال تطبيق مبادئ الحوكمة المتمثلة في الشفافية، والإفصاح، والمساءلة، والاستقلالية، وإدارة المخاطر، والعدالة. وتبرز أهمية الدراسة في أن قرارات منح الائتمان تعد من أهم القرارات التي تتخذها المصارف، لما يترتب عليها من آثار مباشرة في مستوى الربحية والسيولة وجودة الأصول والاستقرار المالي.
واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال استعراض الأدبيات والدراسات السابقة المتعلقة بالحوكمة المصرفية والائتمان المصرفي، وتحليل العلاقة بين تطبيق مبادئ الحوكمة وجودة القرارات الائتمانية، وتوصل البحث إلى أن التطبيق الفعال للحوكمة المصرفية يسهم في ترشيد قرارات منح الائتمان عبر تعزيز استقلالية اللجان الائتمانية، وتحسين إدارة المخاطر، وزيادة الشفافية والإفصاح، وتفعيل الرقابة الداخلية، والحد من تضارب المصالح، مما ينعكس إيجابًا على جودة المحفظة الائتمانية وتقليل مخاطر التعثر وتحقيق الاستقرار المالي للمصارف، وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز الالتزام بمبادئ الحوكمة المصرفية، وتطوير سياسات وإجراءات منح الائتمان وفق أسس علمية، وتأهيل العاملين في الإدارات الائتمانية، وتفعيل دور الرقابة الداخلية والتدقيق، والاستفادة من التقنيات الحديثة ونظم المعلومات في تقييم الجدارة الائتمانية ودعم اتخاذ القرار.