الملخص:
هدف البحث إلى التعرف على مستوى جودة حياة الطلاب بمدارس التعليم العام في المدينة المنورة، والكشف عن الفروق ذات الدلالة الإحصائية في مستوى جودة حياة الطلاب التي تُعزى إلى متغيرات المرحلة الدراسية (ابتدائية، متوسطة، ثانوية)، والجنس، ونوع المدرسة (حكومية، أهلية)، ثم التوصل إلى تصور مقترح لتحسين مستوى جودة حياة الطلاب بمدارس التعليم العام في المدينة المنورة في ضوء نتائج الدراسة. واعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، وتمثلت أداة البحث في الاستبانة، وتألفت عينة البحث من (4886) طالب وطالبة من مراحل التعليم العام بالمملكة العربية السعودية. وأظهرت نتائج البحث أن مستوى جودة حياة الطلاب بمدارس التعليم العام في المدينة المنورة جاء بدرجة كبيرة جدًا بشكل عام، حيث بلغ المتوسط الكلي للاستبانة (3.501) بانحراف معياري قدره (0.427). وأشارت النتائج إلى أن بعد العلاقة بالأسرة كان الأعلى تأثيرًا في شعور الطلاب بالرضا (3.704)، يليه بعد المظهر الشخصي (3.649) وبعد المنزل (3.645)، في حين جاء بعد الحياة المدرسية (3.372) وبعد الحي (3.284) في المرتبة الأخيرة. كما كشفت الدراسة عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في المتوسط الكلي لجودة الحياة، بينما أظهرت وجود فروق دالة إحصائيًا بين المراحل الدراسية، حيث سجل طلاب المرحلة الابتدائية أعلى مستوى، تلاهم طلاب المرحلة المتوسطة، فيما سجل طلاب المرحلة الثانوية أدنى مستوى. وبالنسبة لنوع المدرسة، تبين أن طلاب المدارس الأجنبية حققوا أعلى متوسط لجودة الحياة، يليه طلاب المدارس الحكومية، فيما سجل طلاب المدارس الأهلية أدنى متوسط، وجميع هذه الفروق كانت ذات دلالة إحصائية. واختتم البحث بوضع تصور مقترح لتحسين جودة حياة الطلاب بمدارس التعليم العام في المدينة المنورة، تمثلت محاوره الرئيسية في تعزيز العلاقات الأسرية والدعم العاطفي، وتحسين البيئة المدرسية والأنشطة اللاصفية، وتعزيز دور المعلمين والمناهج الدراسية، ومراعاة الفروق بين المدارس وأنواعها، وتعزيز الدعم الاجتماعي والتفاعلات الإيجابية بين الطلاب، والاهتمام بالجانب النفسي والمعرفي للطلاب.