إعداد/ محمد بن صياف المطيري
الملخص
هدف البحث إلى تحليل آليات مكافحة التواطؤ في العطاءات، وقياس مدى فاعلية الأدوات النظامية والمؤسسية والتقنية المعتمدة في المملكة العربية السعودية، في ضوء المقارنة مع التجارب الدولية الرائدة، وإبراز دور التقنيات الحديثة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في تعزيز النزاهة التنافسية وحماية المال العام. وتنطلق مشكلة البحث من استمرار الممارسات التواطئية في العطاءات العامة رغم تطور الأطر النظامية والرقابية، وما يترتب عليها من آثار سلبية مباشرة على كفاءة الإنفاق العام وعدالة المنافسة، الأمر الذي يثير التساؤل حول مدى كفاية الآليات التقليدية، وحاجة المنظم إلى تبني أدوات تقنية متقدمة قادرة على الكشف المبكر عن هذه الممارسات المعقدة. واعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن، من خلال تحليل النصوص النظامية السعودية ذات الصلة، ودراسة التجارب الدولية المختارة، وربطها بالتطبيقات التقنية الحديثة في مجال مكافحة التواطؤ.
وتوصل البحث إلى أن فاعلية مكافحة التواطؤ لا تتحقق بالاعتماد على النصوص التجريمية وحدها، وإنما تستلزم تكاملًا بين التدابير الوقائية والردعية، وتوظيفًا منهجيًا لأدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، مع تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الرقابية والتنظيمية. وأوصى البحث بإنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة للعطاءات، وتبني نماذج تحليل ذكية لرصد أنماط التواطؤ، وتطوير الأطر التنظيمية الداعمة لاستخدام التقنية، وتعزيز دور الهيئة العامة للمنافسة في التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في صون المال العام وتحقيق عدالة المنافسة.
الكلمات المفتاحية العربية: مكافحة، التواطؤ في العطاءات، دراسة مقارنة، التقنيات الحديثة.